بغداد، طهران.. ربما تحتاجان أن يعتذر منكما العالم كله

كتب الصحافي العراقي قيس حسن في صفحته على الفيسبوك:

في ١ ايلول ٢٠٠١ زرت طهران زيارتي الأولى، لم أكن أتصور سعتها سابقا، ذهلتني حركة الحياة فيها ، مدينة لسعتها، تحوي كل شيء، الغنى الفاحش مع الفقر الشديد، الجمال مع تلوث الهواء، التدين مع اللاتدين، مدينة متناقضات. مدينة شرقية الروح والذاكرة. وغربية الظاهر.


كانت أول كلمة تخرج من فمي حين انتهت الزيارة مساءا و قلتها لصديقي محمد: طهران تشبه فتاة رائعة الجمال والأناقة والترف لكنها متزوجة من رجل أمي وفقير وقبيح. زواج يريده الزوج ابديا و تريد الفتاة نهايته في كل لحظة.
بالعودة لبغدادنا اقول هي مدينة ترك “ازواجها” أو مغتصبيها وهم كثر، آثارهم السوداء على ملامحها، اتعبوها، انهكوا روحها، ذلوها، اهانوا تاريخها وعظمتها، لكنها مع ذلك عنيدة ومقاومة وتخاف على ملامحها الجميلة .
بغداد، طهران، ربما تحتاجان أن يعتذر منكما العالم كله، قبل أن يتعذر منكما أبنائكما، وكل من انتهك فيكن البراءة والعفة. هنا أو في أي مكان في العالم.