لجنة الامن والدفاع: التحالف الدولي يضغط باتجاه عودة أسر داعش من مخيم الهول الى العراق

وصفت لجنة الأمن والدفاع النيابية عودة أسر تنظيم داعش من مخيم الهول إلى محافظة نينوى بالأمر “الخطير”، مشيرة إلى وجود ضغوطات من التحالف الدولي على الحكومة العراقية لإعادة هذه العوائل إلى العراق.

وقال عضو اللجنة بدر الزيادي إنه “تم اليوم نقل 100 من عوائل داعش، بواقع 700 شخص، من مخيم الهول إلى محافظة نينوى”، عاداً قرار نقل هذه العوائل “خطيراً، وسيتسبب بمشاكل كبيرة للعراق”.

الزيادي أضاف أن “هذه العوائل تحمل أفكاراً ارهابية، وتم تدريسها على أفكار خبيثة”، عازياً سبب نقلهم إلى العراق لـ”ضغوطات قوات التحالف الدولي على الحكومة العراقية”.

يشار إلى أنه تم نقل 100 عائلة لعناصر تنظيم داعش، تتألف من 700 شخص، مقيمين في مخيم الهول في سوريا، إلى مخيم الجدعة في جنوب محافظة نينوى.
“لجنة الأمن والدفاع النيابية تحدثت مع المسؤولين على الموضوع، وكان رأي اللجنة هو الانتظار قبل نقلهم، على اعتبار أن الأوضاع الامنية في العراق لم تستتب بشكل نهائي لحد الآن، والبلاد بحاجة إلى وقت أطول، لكن تم اتخاذ القرار”، وفقاً للزيادي.

عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، حذّر من أن “تداعيات هذا القرار سلبية على الوضع في العراق بشكل عام”، لافتاً إلى أنه من “المقرر وصول عوائل داعش من مخيم الهول إلى العراق، على شكل دفعات في وقت لاحق، وبالتالي فإن هذا الأمر سبلقي مسؤولية كبيرة سيبقى العراق يعاني منها”.

أما بشأن موقف لجنة الأمن والدفاع النيابية من هذا القرار، واذا ما سيتم طرحه في جلسة مجلس النواب المقبلة، أوضح الزيادي أن “هذا الملف تم بحثه في لجنة الأمن والدفاع النيابية، وسيتم التطرق إليه في جلسة البرلمان بعد عطلة عيد الفطر”.

ويتألف عدد العراقيين الموجودين في مخيم الهول، والذي من المقرر نقلهم إلى مخيم الجدعة من 30 ألف شخصاً، 95% منهم من عوائل داعش.

وكان النائب في البرلمان العراقي، صائب خضر، قد أشار إلى أن “نقل عوائل تنظيم داعش من مخيم الهول السوري الى مناطق في غرب نينوى يعد قراراً خطيراً ويهدد النسيج الاجتماعي في هذه المنطقة التي تضم تنوعاً قومياً ودينياً ومذهبياً كبيراً، وإن وجود مخيم لعوائل داعش سيهدد الاستقرار ويعيد تنظيم خلايا داعش في هذه المناطق”.

وقامت قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، في آذار 2019، بالسيطرة على بلدة باغوز في دير الزور آخر المناطق الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش في منطقة شرق نهر الفرات، وقامت بتخصيص مخيم الهول الواقع تحت سيطرتها، لإيواء العوائل التابعين لعناصر تنظيم داعش ممن قتلوا في المعارك أو سلموا أنفسهم.

يذكر أن مخيم الجدعة يقع في بلدة القيارة في محافظة نينوى، وهي إحدى المخيمات المخصصة لعوائل داعش في العراق.

وكان رئيس لجنة الأقاليم والمحافظات النيابية، شيروان الدوبرداني، قد حذّر من خطورة نقل عائلات داعش من مخيم الهول إلى جنوب الموصل، مؤكداً أن “نقل عوائل داعش يمثل تهديداً لأمن واستقرار محافظة نينوى، كون تلك العوائل لا تزال تحمل أفكار تنظيم داعش”.