العراق وإيران يطغيان على مناظرة مرشحي الحزب الديمقراطي للرئاسة الأميركية

واشنطن- متابعة “ساحات التحرير”

طغى ملفا إيران والعراق على نقاشات المناظرة الأخيرة بين المتنافسين الديمقراطيين الساعين للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي لمنافسة الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية التي ستجري في تشرين تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

وقدم المتنافسون مواقف متباينة حول السياسية الأميركية التي يجب تبنيها من أجل منع إيران من حيازة أسلحة نووية.

وذكرت CNN أن الحدث شهد بعض الخلافات لكنها اتسمت بمقاربة حذرة بصفة عامة من قبل المرشحين الأربعة الذين يتقدمون في استطلاعات الرأي في أيوا، وهم نائب الرئيس السابق جو بايدن، والعمدة السابق لمدينة ساوث بند في ولاية إنديانا بيت بوتيدجاج، والسيناتور من فرمونت برني ساندرز، والسيناتورة من ماساشوستس إليزابيث وارن.

وشارك في المناظرة أيضا السيناتورة المعتدلة من مينيسوتا إيمي كلوبوشار والملياريدير توم ستيير، وأظهرت الاستطلاعات تراجع التأييد لهما.

واشتبك المرشحون حول سلسلة من القضايا تتعلق بنشر الجنود، والسياسات الخارجية وخاصة تجاه إيران والعراق إلى الرعاية الصحية والتجارة الدولية وصولا إلى التغيير المناخي وفرصة المرأة في الوصول إلى البيت الأبيض.

الكارثة الأميركية في العراق

المرشح بيرني ساندرز قال من جهته “إن أعظم كارثتين في السياسة الخارجية خلال حياتنا هي الحرب في فيتنام والحرب في العراق. كلتا الحربين استندتا إلى الأكاذيب”.

وهاجم ساندرز ترامب بأنه يسعى إلى “جر الولايات المتحدة إلى حرب أسوا من الحرب في العراق”.

وأضاف أن “ما يتعين علينا القيام به هو تشكيل تحالف دولي”، مشيرا إلى أنه “لا يمكننا الاستمرار في العمل بشكل أحادي. تم التوصل إلى الاتفاق النووي مع إيران مع عدد من حلفائنا. وعلينا التراجع عما فعله ترامب، وجمع هذا التحالف، والتأكد من أن إيران لن تحصل أبدا على سلاح نووي”.

وهاجم ساندرز (78 عاما) منافسه بايدن (77 عاما) بسبب تصويته لصالح شن الحرب في العراق في عام 2003، حيث سيطرت التوترات الحالية في الشرق الأوسط على التبادلات الافتتاحية بين المتنافسين.

وتحدث ساندرز عن تبرير إدارة الرئيس جورج بوش للحرب في 2002، وقال “اعتقدت أنهم يكذبون… لم أصدقهم ولا للحظة. جو رأى ذلك بشكل مختلف”.

بايدن من جانبه أقرّ بأن تصويته في الكونغرس لصالح حرب العراق كان خطأ.

وأكد ساندرز أن الشعب الأميركي “سئم من الحروب التي لا تنتهي، والتي كلفتنا تريليونات الدولارات”.

ودعا بايدن إلى الوحدة لمنع ترامب من الفوز بولاية ثانية. وقال إن “الاقتراع هو على الصفات الأميركية. ليس على ما يتلفظه دونالد ترامب — الكراهية وكره الأجانب والعنصرية. هذا ليس ما نحن عليه كأمة”

نووي إيران

وقال بوتيجادج إن “التأكد من عدم تطوير إيران لأسلحة نووية سيكون، بالطبع، أولوية لأنه جزء مهم في الحفاظ على سلامة أميركا”، مضيفا قوله: “لكن لسوء الحظ، الرئيس ترامب جعل من الصعب على الرئيس القادم تحقيق هذا الهدف من خلال إلغاء الصفقة النووية الإيرانية”.

وتابع أنه بالانسحاب من الاتفاق النووي، “جعلوا المنطقة أكثر خطورة وأطلقوا سلسلة من الأحداث التي نتعامل معها الآن، وتتصاعد أكثر فأكثر على شفا حرب مباشرة”.

وفي الثامن من مايو 2018، أعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية على إيران.

 

“امرأة ستهزم ترامب”.. كيف؟

وقالت CNN إن لحظة مهمة سجلت خلال المناظرة عندما تحدثت وارن عن قدرتها على الفوز ونحجت في الدفاع عن فكرة أن امرأة ستكون الأنسب لهزيمة ترامب في الانتخابات.

وقالت إن “هذا السؤال حول ما إذا كان يمكن لامرأة أن تتولى الرئاسة أم لا، تمت إثارته، لقد حان الوقت لمهاجمته وجها لوجه”.

وأضافت قولها: “أعتقد أن أفضل طريقة للحديث عمن يمكن أن يفوز هي النظر في سجل الفوز للأفراد. لذا، هل تستطيع امرأة الفوز على دونالد ترامب؟ انظروا إلى الرجال على هذه المنصة: بشكل جماعي، خسروا في 10 انتخابات. الأشخاص الوحيدون على المنصة الذين فازوا في كل انتخابات خاضوها هم النساء”.

وقالت ردا على سؤال عما تردد عن تعليق سابق لساندرز حول استبعاده احتمال فوز امرأة في انتخابات 2020، إنها تعارض هذا الأمر، ثم تابعت “بيرني صديقي، وأنا لست هنا لمحاولة التعارك معه”.