يونامي تدعو الى ضرورة انخراط الجهات الفاعلة كافة في حوارٍ دون شروط مسبقة

أكدت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، أنه بعد مرور عام على إجراء الانتخابات في البلاد على ضرورة انخراط الجهات الفاعلة كافة في حوارٍ “دون شروط مسبقة والاتفاق بشكلٍ جماعي على النتائج الرئيسة من خلال تقديم تنازلات تعيد التأكيد على هدفهم المعلن ألا وهو تلبية احتياجات الشعب العراقي وتشكيل حكومة ذات صلاحيات كاملة وفاعلة”.

وفي بيان صادر عن يونامي جاء فيه: “ليس لدى العراق الكثير من الوقت، فالأزمة التي طال أمدها تنذر بمزيد من عدم الاستقرار والأحداث الأخيرة دليلٌ على ذلك. وتهدد أيضا سُبُل عيش المواطنين. وعليه، يمثل إقرار ميزانية 2023 قبل نهاية العام أمراً ملحاً”.

يشار إلى أن العراق يكمل اليوم 10 تشرين الأوّل عاماً كاملاً منذ إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة، في غياب حكومة جديدة أو موازنة جراء شلل سياسي يهدّد بحرمان البلاد من مشاريع بنى تحتية وفرص إصلاح هي بأمس الحاجة إليها،

ولا تزال الخلافات السياسية متواصلة بين التيار الصدري من جهة والإطار التنسيقي، بعد عام على انتخابات شهدت تردداً أصلاً من الناخبين العراقيين. ومع عجز طرفي الأزمة السياسية عن حلّ خلافاتهما، لم تتشكّل بعد حكومة جديدة.

واعتبرت ممثلة الأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت أمام جلسة لمجلس الأمن مؤخراً أن تلك الأحداث كان يفترض أن تمثّل “جرس إنذار”، مضيفةً أن “الوضع لا يزال شديد التقلب”.

وتابعت “فقد العديد من العراقيين الثقة في قدرة الطبقة السياسية في العراق على العمل لصالح البلد وشعبه”.

وفيما يلي نص بيان بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي):

بعد عامٍ على انتخاباتٍ أُجريت بصعوبة بالغة: حان وقت العمل الآن

بغداد، 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2022 – توجّه العراقيون قبل عام إلى صناديق الاقتراع على أملِ رسمِ مستقبلٍ جديد لبلدهم. وأُجريت الانتخابات بصعوبة بالغة والتي جاءت نتيجةً للضغط الشعبي من خلال احتجاجاتٍ عمّت أرجاء البلاد ولقي فيها عدة مئاتٍ من الشباب العراقيين حتفهم وأُصيب الآلاف. وللأسف، تلك الممارسة الديمقراطية اعقبتها سياساتٍ انقسامية ولّدت خيبة أملٍ عامة ومريرة.

واليوم ليس لدى العراق الكثير من الوقت. فالأزمة التي طال أمدها تنذر بمزيد من عدم الاستقرار والأحداث الأخيرة دليلٌ على ذلك. وتهدد أيضا سُبُل عيش المواطنين. وعليه، يمثل إقرار ميزانية 2023 قبل نهاية العام أمراً ملحاً.

لقد بُذلت جهود دؤوبة في الأسابيع والأشهر الماضية لجميع الجهات الفاعلة للشروع في طريقٍ نحو الاستقرار السياسي ولكن دون جدوى. وحان الوقت الآن بأن تتحمل الطبقة السياسية المسؤولية ومطابقة الأقوال مع الأفعال.

لذا يتعيّن على الجهات الفاعلة كافة الانخراط في حوارٍ دون شروط مسبقة والاتفاق بشكلٍ جماعي على النتائج الرئيسة من خلال تقديم تنازلات تعيد التأكيد على هدفهم المعلن ألا وهو تلبية احتياجات الشعب العراقي وتشكيل حكومة ذات صلاحيات كاملة وفاعلة. لقد حان وقت العمل الآن.

Related Posts