نداء لمكافحة الفساد المالي والإداري في العراق

مجموعة من المثقفين والأكاديميين العراقيين

 

نص النداء

الى كل ممن يتحمل مسؤولية قيادة هذا البلد، والى كل من لا يبتغي في الأرض علوا ولا فسادا، والى كل من يحب الحرية والتحرر، وإلى كل القوى السياسية العراقية المشاركة في الحكومة، وتلك التي هي خارجها، نخاطبكم من رئيس الجمهورية، ورئيس وأعضاء مجلس الوزراء، ورئيس وأعضاء مجلس النواب، وكل مواطن ومواطنة من اقصى اراضي كردستان الى جنوب الفاو، من اجل الحفاظ على كرامة الإنسان العراقي الكادح المهموم، نناشدكم بالعمل جميعا من اجل الاتفاق لوضع حد للفساد المالي المستشري كالسرطان في جسم المجتمع العراقي، واجتثاثه من جذوره، وما يرتبط به من مسميات كالرشوة، والواسطة، والوصولية والمحسوبية وغيرها من الاسماء.

أيها الأخوة والأخوات، هناك إحساس شعبي عارم بأن مؤسسات الدولة اصبحت حاضنة للفساد وبأنه ينمو ويزدهر بداخلها، وبأن الفاسدين في كل ركن من اركان البلاد يسرقون المال العام، وممتلكات الدولة ولا يبالون بالقوانين ولا يخافون العقوبات.

اننا ندعوكم جميعا الى اتخاذ الاجراءات اللازمة لمكافحة الفساد المالي والإداري ولحماية املاك الدولة من سوء الاستغلال، ومنها فرض رقابة حقيقية على الاجهزة الحكومية وانشاء محكمة خاصة متخصصة بقضايا الفساد وإعداد القوانين وإحالتها الى مجلس النواب في أقرب فرصة، وصولا الى وضع استراتيجية واضحة لمكافحة الفساد والمفسدين.

ونرى في الاقتراحات المدرجة ادناه والتي بضمنها تلك الاقتراحات التي قدمتها مجموعة الازمات الدولية في تقريرها حول العراق للحكومة العراقية، ومجلس النواب، حلولا عملية ومقبولة وهي باختصار ما يلي:

1- الشروع حالا وبدون تأخير تنفيذ قانون “من اين لك هذا” والذي أقر من قبل مجلس النواب العراقي ووافق عليه رئيس الجمهورية.

2- أن يظهر القادة إرادتهم السياسية بالتصدي العلني للفساد داخل احزابهم ومؤسساتهم وتسليط الضوء عليه.

3- رصد مواطن الإخفاق، وتبني المبادرات الداعية إلى الشفافية، والدعوة الى محو أمية البيانات وتحسين قدرة الافراد على فهم واستخدام المعلومات بشكل فعال.

4- العمل على منع التدفقات المالية غير المشروعة وسد القنوات التي تُخفي العائدات من الفساد.

5- تعزيز إطار مكافحة الفساد وذلك بوضع آلية فعالة للتعاون والتنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة المعنية بمكافحة الفساد، وتحديدا بواسطة:

أ) السماح لجميع عناصر مكافحة الفساد، ومدققي الحسابات لإحالة قضايا الرشوة والاختلاس مباشرة إلى المحاكم.

ب) ضمان استقلالية المفتشين العامين وعدم تدخل الأحزاب والوزراء ورئيس الوزراء في أمور تعينهم او عزلهم.
ج) زيادة ميزانية التدريب لتطوير المهارات اللازمة في كل مؤسسة للرقابة لتمكينها من تدقيق الحسابات بشكل مستقل وفعال.
د) تمرير تشريعات فعالة لحماية الشهود وتسهيل امكانية الحصول على المعلومات الحكومية من قبل الناس العاديين.

  1. إقرار قانون يلزم الحكومة بالتعاون مع الأجهزة الدولية لمكافحة الفساد لتتبع الدول والمؤسسات المالية المستقبلة للأموال المهربة والزامها بما نصت عليه الاتفاقية الدولية لتسليم السراق والأموال المهربة، والتفاوض مع الدول غير الأعضاء في الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد.
  2. اقرار قوانين تفرض على الاحزاب السياسية نشر حسابات سنوية تفصيلية، بما في ذلك عن جميع مصادر الدخل والنفقات.
  3. تبسيط العملية التشريعية عن طريق:

أ) توضيح وتعزيز علاقات العمل بين المؤسسات المعنية في إعداد التشريعات الجديدة.
ب) توضيح دور كل مؤسسة ذات علاقة.
ج) إقامة خطوط اتصال واضحة بين هذه المؤسسات.

  1. تمكين مجلس النواب من استجواب كبار الموظفين الإداريين بالاضافة الى السياسيين.
  2. بداية محاكمات علنية لرموز الفساد المالي وحماية استقلال المحاكم بمنع أي تدخل سياسي في امورها.

ونأمل استجابتكم لطلبنا وتجاوبكم مع اقتراحاتنا من اجل خير العراق وسلامة ورفاهية شعبه.

 

الموقعون

مجموعة من المثقفين والأكاديميين العراقيين

للاتصال:

[email protected]

أ.د. محمد الربيعي، بروفسور متمرس ومستشار

أ.د. نوري جعفر، بروفسور ومستشار قانوني

د. عبد الخالق حسين، كاتب سياسي

Related Posts

LEAVE A COMMENT

Make sure you enter the(*) required information where indicated. HTML code is not allowed