خبراء في واشنطن: هذه هي أبرز أسلحة أميركا في السعودية والسؤال هل سيتم استخدامها؟

واشنطن- “ساحات التحرير”

يفيد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية “س.أس.آي.أس”، وخبراؤه المقربون من صنّاع القرار داخل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إنه على الرغم من أن لدى المملكة العربية السعودية نقاط ضعف للدفاع عن المنشآت الحيوية في قطاعات النفط وتحلية المياه والكهرباء والشحن، إلا أن التواجد العسكري الأميركي داخل أراضيها رفع من جهوزية الردع لديها.

وتتوزع التعزيزات الأميركية في السعودية، على الشكل الآتي:

– أنظمة دفاع صاروخي متطورة تشمل الجيلين الأخيرين من أنظمة بطاريات باتريوت.

– مقاتلات حربية “استراتيجية” في قاعدة “الأمير سلطان الجوية”، من بينها قاذفات “بي-52” ومقاتلات حربية من طراز “أف-35” و”أف-22″،

– عدد كبير من القوات الأميركية (مئات ربما آلاف)، وهي موزّعة على قيادات أسلحة الجوّ والبحر والمشاة وأيضا وحدات العمليات الخاصة، وانتشارها ذو طابع سري.

ويؤكد تقرير “سي.أس.آي.أس” أن إيران تمكنت حتى الآن من تنفيذ سلسلة هجمات، لم تقم واشنطن بالرد عليها سوى باللجوء إلى سياسة العقوبات القاسية، والتي يمكن أن تؤدي، ربما، إلى انهيار الاقتصاد في طهران.

لكن، وفقا للخبراء العسكريين، فإن هذه الإجراءات لن تكون كافية لتحقيق هذه الأهداف، وعلى الولايات المتحدة “التركيز على ردع المزيد من التصعيد الإيراني” و”الامتناع عن الأعمال التي تهدد بقاء النظام” وتوفير “المنحدر” السياسي لإيران كيّ تتراجع.

وفيما يعترف خبراء “أسي.أس.آي.أس” أن وجود حاملة الطائرات ومجموعاتها الضاربة “يو أس أس لينكولن” الأميركية في المنطقة لا يؤدي الدور المطلوب، فإنهم يرون أن على واشنطن إرسال مزيد من التعزيزات الاستخباراتية والمراقبة وطائرات الاستطلاع المسيّرة وغير المسيّرة الى المنطقة، والاستعداد لمواجهة “قوة صاروخية” تتمتع بها إيران والتي في امكانها تهديد أمن المنطقة ولا سيما السعودية في شكل خاص.

ويقيم موجز “سي.أس.آي.أس” التهديد الإيراني للسعودية من خلال الإجابة على العديد من الأسئلة:

– ما هي أنواع الاستراتيجيات والتكتيكات والقدرات التي يمكن أن تستخدمها إيران ضد الرياض؟

– ما هي نقاط الضعف المحتملة في البنى التحتية في السعودية؟

– ما الذي يمكن أن تفعله الولايات المتحدة للدفاع عنها ضدّ الهجمات الإيرانية؟

ماذا على واشنطن فعله؟

ويقول التقرير، في هذا الصدد، إن على واشنطن المبادرة الى تنفيذ هجمات استباقية تردع نحو 2500 صاروخ إيراني قادرة على ضرب عمق السعودية، وردع الضربات الإيرانية عبر القيام بأعمال هجومية متناسبة ردًا على أيّ عدوان إيراني.

ويعزو التقرير تركيزه على السعودية كساحة حرب محتملة، كون الرياض وطهران هما المنافسان الرئيسيان للنفوذ الإقليمي، وخصوصا وأن المعلومات المتوافرة تشير إلى أن إيران تمتلك العديد من القدرات التي تهدد البنى التحتية الحيوية والأصول البحرية للمملكة العربية السعودية.

ويعتبر أن كافة أراضي المملكة العربية السعودية مهددة بالصواريخ الإيرانية، وعدد الصواريخ الإيرانية القادرة على الوصول إلى البلاد سيتخطى أي نظام دفاع صاروخي متواجد فيها حاليا.

ويضيف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن إيران تحتفظ بأكبر قوة صاروخية بالستية في الشرق الأوسط ، قادرة على ضرب أهداف على بعد 2500 كم من حدودها.

ويشير إلى أن إيران تواصل صناعة الصواريخ وتحسينها من حيث المدى والسرعة والتدمير، ويمكنها أن تستخدم قوتها الصاروخية المحمولة على الطرق إلى حد كبير لاستهداف البنى التحتية الحيوية في المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى.

وأبرز الأهداف التي يمكن أن تضربها إيران، وفق التقرير، هي حقول النفط السعودية وميناء رأس تنورة ورأس الخيمة ومحطة أبقيق وصولا إلى ينبع، الواقعة على البحر الأحمر، والتي تقع ضمن مدى الصواريخ البالستية المتوسطة المدى الإيرانية.

ويكشف التقرير بأن خبراء في صناعات الصواريخ الخفيفة والمتطورّة قدموا في العامين الماضيين من الصين وروسيا وكوريا الشمالية لمساعدة الإيرانيين على تطوير انتاجهم الصاروخي البالستي.