الملف الإيراني في مكالمة بين بومبيو ونظيره البريطاني الجديد

واشنطن، لندن- وكالات

بحث وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مع نظيره البريطاني الجديد دومينيك راب الملف الإيراني، في ضوء التطورات الأخيرة التي يشهدها مضيق هرمز.

كما تباحث الوزيران خلال مكالمة هاتفية “الأولويات العالمية الرئيسية” على حد تعبير المتحدثة باسم الوزارة مورغان أورتيغاس.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو 

وتابعت أورتيغاس في حديث لها مع صحفيين “بومبيو ناقش كذلك سبل التصدّي لمحاولات إيران توسيع برنامجها النووي، وتعزيز حلف شمال الأطلسي”.

وكانت لندن أمرت الخميس البحرية الملكية بمواكبة السفن المدنية التي ترفع العلم البريطاني في مضيق هرمز، في أعقاب احتجاز إيران ناقلة نفط ترفع الراية البريطانية في مياه الخليج الأسبوع الماضي، اثر احتجاز سلطات جبل طارق البريطانية ناقلة نفط إيرانية.

وتشكّل هذه الأزمة اختباراً لولاء رئيس الوزراء البريطاني الجديد جونسون، إذ عليه أن يختار بين المشاركة في تشكيل قوة تقودها أوروبا لمواكبة الناقلات في مياه الخليج، وبين الانضمام إلى تحالف عسكري تسعى الولايات المتحدة إلى تشكيله.

وانبثقت فكرة تشكيل قوة بقيادة أوروبية في مياه الخليج من اجتماع ترأسته رئيسة الوزراء البريطانية السابقة تيريزا ماي هذا الأسبوع. واقترحت لندن أن يشترك الشركاء الأوروبيون في تشكيل “قوة حماية بحرية” لضمان مرور السفن التجارية بسلام في مياه الخليج.

لكنّ قوّةً كهذه يُمكن أن تكشف عن اعتماد بريطانيا المستمر على حلفائها في الاتحاد الأوروبي في وقت يسعى جونسون إلى إخراج البلاد من الاتحاد الأوروبي بأي طريقة في 31 أكتوبر.

وخيار جونسون الآخر هو إشراك بريطانيا في تحالف تقوده الولايات المتحدة طرحته إدارة دونالد ترامب في اجتماع حلف شمال الأطلسي الشهر الماضي.

وفي حال اختار جونسون التحالف الأميركي، فيمكن أن يعزز ذلك فرص لندن في إحياء الجهود المتوقفة للتوصل إلى اتفاق تجارة مع الولايات المتحدة لفترة ما بعد بريكست.

لكن ذلك يمكن أن يخلق خطراً على السفن العسكرية البريطانية إذ قد تصبح مضطرة لالتزام قواعد الاشتباك الأميركية الأكثر عدوانية والتي لا تؤيّدها لندن حالياً.

وارتفعت حدة التوتر في منطقة الخليج سريعا منذ انسحاب الولايات المتحدة في مايو 2018 من الاتفاق النووي الايراني وعودة واشنطن الى فرض عقوبات اقتصادية شديدة القساوة على إيران.