بومبيو يأمر الدبلوماسيين الأمريكيين بعدم لقاء جماعات المعارضة الإيرانية

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)– أرسل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبو برقية إلى جميع البعثات الأمريكية في الخارج، طلب فيها من الدبلوماسيين عدم مقابلة جماعات المعارضة الإيرانية “دون موافقة مُحددة”، كونها قد تُقوض الجهود الدبلوماسية لإدارة ترامب مع النظام الإيراني، حسب نسخة من البرقية حصلت عليها CNN. 

وقال بومبيو، في البرقية، إن “العديد من جماعات المعارضة الإيرانية المنفية تحاول إشراك المسؤولين الأمريكيين بانتظام لكسب الدعم الضمني وتعزيز وضوح ونفوذهم، على الأقل”.

وأضاف بومبيو أن”مشاركة الحكومة الأمريكية المباشرة مع هذه الجماعات يمكن أن تكون عكس نتائج هدفنا السياسي المتمثل في السعي للتوصل إلى اتفاق شامل مع النظام الإيراني يعالج سلوكه المُزعزع للاستقرار”.

وكانت شبكة بلومبرغ أول من نشر عن أمر هذه البرقية.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو

وحددت البرقية عددًا من جماعات المعارضة الإيرانية، بما في ذلك جماعة مجاهدي الخلق، و5 مجموعات معارضة أخرى حظر بومبيو لقاءها دون موافقة محددة.

وكان جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق للرئيس دونالد ترامب، قد صرح سابقًا بأن مجاهدي خلق “معارضة حيوية” للنظام الإيراني الحالي.

في الشهر الماضي، التقى رودي جولياني، المحامي الشخصي لترامب، مع جماعات المعارضة الإيرانية المرتبطة بجماعة مجاهدي خلق.

وألقى بولتون وجولياني أيضًا “خطابات مدفوعة” نيابة عن هذه المجموعة. وخلال إحدى تلك الخطب في العام الماضي، دعا جولياني إلى تغيير النظام في إيران.

ودفعت منظمة مجاهدي خلق، التي كانت مُدرجة في السابق في قائمة أمريكا للجماعات الإرهابية، بولتون لإلقاء الخطب نيابة عنها، واستعانت بجولياني.

وحذر بومبيو من أن “التفاعل مع هذه المجموعات” سيكون من شأنه إحداث “نتائج عكسية”. وقال إن البعض منهم لديهم تاريخ في استخدام العنف لتحقيق أهداف سياسية.

وبالنظر إلى التوتر المُتصاعد مع إيران في أعقاب الضربة الجوية الأمريكية التي أدت لمقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، فإن برقية بومبيو تعكس رسالة واضحة مُفادها أن إدارة ترامب تريد تجنب ظهورها بأنها تتآمر مع هذه الجماعات للضغط من أجل تغيير النظام.

في الأيام الأخيرة، لم يحدد مسؤولو إدارة ترامب أي خطوات مُحددة يتخذونها للانخراط في جهود دبلوماسية مع إيران، رُغم أنهم قالوا إنهم على استعداد للقيام بذلك. بينما لم ترحب إيران، خلال العام الماضي، بأي من تصريحات ترامب حول استعداده للقاء القيادة الإيرانية.

وفي البرقية، أشار بومبيو إلى رغبة الإدارة الأمريكية في السعي إلى “صفقة شاملة” مع إيران، مُتضمنة مجموعة من أنشطتها و”سلوكها المُزعزع للاستقرار، بما في ذلك برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ ودعم الإرهاب والسلوك الإقليمي الخبيث”.

ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية على طلب CNN التعليق على ما ورد في البرقية.