اراء و أفكـار

 

عقدة كابينة عبد المهدي من يحلها .....؟

تاريخ النشر       19/12/2018 12:59 PM


حسين عمران

نحو شهرين مضت على تَصويت نواب البرلمان على 14 وزيرا في كابينة عبد المهدي التي لم تكتمل بعد وسط "حرب" التصريحات بين الكتل السياسية، تلك "الحرب" التي يخفت اوارها أحيانا ويشتد أحيانا أخرى.
وقبل الحديث عن سبب تلك "الحرب" نقول أن اغلب الكتل السياسية قبل بدء عبد المهدي بتشكيل حكومته منحت رئيس الوزراء الحرية الكاملة باختيار وزرائه حيث تم الاتفاق بأن يكون الوزراء من المستقلين والكفوئين وغير متحزبين.
ونتيجة هذه "الصلاحيات" التي منحت للسيد عبد المهدي فانه دعا المواطنين ممن لديه الكفاءة بأن يرشح نفسه لأي منصب يرى بأنه يستطيع تقديم خدمة للمواطنين.
ونتيجة لهذه "الصلاحيات" التي منحت له، فان السيد عبد المهدي جاء الى قبة البرلمان ومعه 22 وزيرا، ظنا منه بأن النواب سيصوتون على كامل كابينته الوزارية، خاصة وان الكتل السياسية منحته صلاحية الاختيار، لكن تبين ان تلك "الصلاحيات" منحت له نظريا لا واقعيا، اذ ما ان قدم رئيس الوزراء 14 وزيرا وتمت الموافقة عليهم حتى طلب بعض النواب "المتنفذين" بأن يكتفي بهذا العدد، لتبدأ حينها الأزمة!.
نعم أزمة.. لان نحو شهرين مضت دون ان يتمكن عبد المهدي من اكمال كابينته الوزارية نتيجة خلافات الكتل السياسية حول أربعة مرشحين لوزارات "الداخلية والدفاع والعدل والهجرة" واذا ما اردنا تحديد المشكلة الأكبر فنستطيع حصرها بمرشح واحد لشغل وزارة الداخلية.
نقول.. ومن خلال تصريحات نواب الكتل المختلفة فان الصراع الان بين كتلتي "الفتح والإصلاح" الأولى قدمت مرشحها لوزارة الداخلية والثانية ترفض رفضا قاطعا المرشح بحجة انه غير مستقل وغير مهني!.
وحينما طالت فترة الخلافات أراد البعض "حصر" الازمة لمعرفة اين الخلل وبالتالي لايجاد الحل، لنعرف ان مرشح الداخلية تم ترشيحه من قبل كتلته السياسية التي سارعت الى نفي ذلك قائلة بان مرشحنا للداخلية هو مرشح رئيس الوزراء، ليسارع رئيس الوزراء بنفي ترشيحه قائلا بأن الكتل السياسية هي من رشحته!.
ومن هنا يستطيع القراء معرفة حجم هذه الازمة "العويصة" حيث كل كتلة تلقي اللوم على كتلة أخرى، وهنا يحق لنا ان نتساءل اذا كانت كتلة الفتح تنفي ترشيح احد لوزارة الداخلية واذا كان رئيس الوزراء ينفي ترشيح احد لوزارة الداخلية، فمن اذن رشح السيد الفياض لوزارة الداخلية، الذي سارع هو الاخر الى القول ليكن البرلمان هو الحكم، ليتم تقديم اسمي تحت قبة البرلمان واذا ما رفضني النواب فانا مستعد للتخلي عن ترشيحي.
لا اعتقد ان هناك حلا بين الكتل السياسية المختلفة منذ شهرين، والحل يكمن في يد رئيس الوزراء اما ترشيح شخصية أخرى للداخلية مستقويا بـ"الصلاحيات" الممنوحة له من قبل الكتل السياسية في بداية تشكيل كابينته، واذا لم يستطع طرح شخصية أخرى، فعليه ان يقدم السيد الفياض تحت قبة البرلمان ليقرر النواب قبوله او رفضه، ولا اعتقد ان هناك حلا اخر، والا ستستمر الازمة الى العام المقبل 2019!.

"المشرق"





 
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

ساحات التحرير