اراء و أفكـار

 

الاعتدال الإيراني إلى اين….؟

تاريخ النشر       20/04/2017 08:45 AM


بقلم: الدكتور سفيان عباس التكريتي

استطاع نظام الملالي، وبنجاح، خداع الحكومات الاوروبية والأميركية بالتيار المعتدل الذي يمثله خاتمي وروحاني، وتحديداً الحزب الديمقراطي الأميركي وادارة أوباما الفاشلة، وربما المرتشية من الفاشية الدينية في طهران، اضافة الى بعض الحكومات الغربية، مثل فرنسا وبريطانيا وايطاليا والمانيا.
وتبين بعد التجارب المضحكة لهذا التيار الدموي تبين للغرب عموماً ان نظام الملالي ضحك كثيرا على العقل الغربي الذي لا يقهر، بل بات محط سخرية هذا النظام الفاشيست.
لقد هرول الغرب خلف نظريته العقيمة بدعم التيار المعتدل في هيكلية نظام ملالي طهران، ولا استطيع القول ملالي ايران، حيث من الواضح الانفلات والعصيان الجماهيري في عموم ايران، وكانت البداية مع كروبي وحسين موسوي مهندس المشروع النووي الايراني، ثم ما لبث النظام أن قدم خاتمي كمعتدل لا يضاهى، الى ان نكشفت الاعيب النظام ما اضطره الى تقديم روحاني كنموذج لاسوأ السيئين في المنظومة الدينية الايرانية.
واليوم بعد ان انجلت وتكشفت نوايا النظام بشأن الاعتدال والوسطية اللتين يقدمهما حاليا روحاني اذ ارتفعت وتيرة الإعدامات في مدة رئاسته الى أرقام مرعبة، وزاد بؤس المواطن اضعافاً، وازدادت انتهاكات حقوق الإنسان والمرأة الايرانية الى معدلات مخيفة.
انتبه نظام القمع الدموي إلى أن مناوراته مع الغرب اضحت مكشوفة، خصوصاً بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز بها روحاني، عضو لجنة الموت التي اعدمت ثلاثين الف سجين سياسي من اعضاء منظمة “ مجاهدي خلق ” الذين اعدموا ظلما دون محاكمات بأمر من خميني.
لهذا رشح المدعو رئيسي عضو لجنة الموت الخمينية الأكثر اجراما لكي ينافس روحاني، ضمن مسرحية محبوكة يعرضها النظام المنهار بعد هزائمه في سورية واليمن والعراق والبحرين الى الغرب والمجتمع الدولي، من كل هذه يريد هذا النظام الحفاظ على بقائه بعد المتغيرات الاخيرة في الإدارة الأميركية، والنجاحات الساحقة التي حققتها المقاومة الإيرانية بقيادة المجاهدة الكبيرة مريم رجوي على الساحة الدولية، وتأثيرها على مصادر القرارات الغربية والأميركية مما اصاب النظام بالهستيرية والرعب، وقد لجأ الى مسرحية جديدة من خلال دعم ولي العهد الملكي السابق بصورة غير مباشرة، لكي يقول للعالم إنه البديل عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي ناضل على مدى خمسة عقود خلت.
هذا البائس ما يسمى ولي العهد لا يمثل الا نفسه وان تاريخه السلوكي مهين للشعب الإيراني العريق، فالعائلة المالكة في ايران باتت ورقة محروقة.
ان معالم انهيار النظام اصبحت قاب قوسين او ادنى، وإن غدا لناظره قريب… والله المستعان.

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed By altahreernews.com

ساحات التحرير