اراء و أفكـار

 

السيدة رباب الصدر وجند الخامنئي

تاريخ النشر       19/04/2017 03:18 PM


تواجه السيدة رباب الصدر اخت الامام السيد موسى الصدر هجمة قاسية من جنود الخامنئي في لبنان بسبب قبولها المشاركة في حفل تكريم الامام موسى الصدر الذي إقامته السفارة السعودية في لبنان.

واضح جدا ان اتباع ايران ( المتأيرنين ) مصرون على ان الشيعة رعايا للولي الفقيه في ايران، ولا يمكن ان تكون لهم اي إرادة خارج إرادة الخامنئي وإيران، لذا هم يعتبرون العلاقات بين ايران وقطر أمرا طبيعيا مبررا وضروريا، لكنهم يعدوها سبة وتهمة بين اي دولة او جماعة اخرى، والامر نفسه بالنسبة لتركيا مثلا فاردوغان تربطه علاقات طيبة وتبادل تجاري هو الأفضل مع ايران، ولكن يحرم على غيرهم ان يبحث عن مصالحه مع تركيا!!!

المملكة العربية السعودية تورطت كثيرا بمواقف تماهت فيها المسافة بين الوهابية وهي الجماعة الدينية الرسمية في المملكة، وبين السلطة الرسمية ذات السلوك البرغماتي، الوهابية تتبنى نهجا متطرفا عدوانيا تجاه جميع شعوب الارض، ومنهم الشعب السعودي وأسرة ال سعود أنفسهم، لان الوهابية جماعة عنصرية تكفيرية، ولكن هذا ليس كل شي، المملكة دولة محورية مهمة ومؤثرة، ولا يمكن تجاوزها او الاستهانة بها بالنسبة لدولة مثل لبنان التي تحظى بدعم واستثمارات وسياحة سعودية مهمة لاقتصادها.

السعودية أسهمت سابقا في إيقاف الحرب الأهلية في اتفاق الطائف الذي قامت عليه معادلة لبنان اليوم، والسعودية أسهمت في بناء لبنان في دعمها للرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهكذا السعودية حاضرة في لبنان بقوة لا يمكن الاستغناء عنها، وفِي المقابل السعودية متورطة بالصراعات والانقسامات في لبنان.

الامر الذي ينبغي ان يكون واضحا ان ايران تنطبق عليها نفس الصفات من جهة أهميتها وعدم إمكانية الاستغناء عن دورها وحجم تأثيرها ولكن بالمقابل هي تكرس الانقسامات وتدعم العنف والصراعات المجتمعية في لبنان والعراق وغيرها، ولكن المنطق يقضي البحث عن شراكات متوازنة تحفظ لإيران مشاركة ايجابية في تلكم الدول وتجنبها شراسة الاصولية الايرانية والثورية الخامنئية، وهذا المعيار نفسه ينبغي ان ينطبق على السعودية وتركيا وامريكا وروسيا وإسرائيل وقطر وجميع دول العالم.

اذا كنت تعتبر ايران عدوك عليك ان تبحث عن سبل لإدارة الصراع معها يجنبك الدمار والخراب، والغريب ان يشاهد العرب والمسلمين امريكا ودوّل العالم العظمى كيف يفكرون الف مرة قبل ان يتخذوا موقفا عدوانيا من دول العالم الثالث، بينما نستسهل الحب ونستسصعب السلام!!!

ان خطوات المملكة العربية السعودية في الانفتاح على الشيعة في العراق ولبنان جيدة ويجب ان تلقى قبولا وترحيبا ومباركة من الزعماء الشيعة، وينبغي ان تكون العلاقات الشيعية ( العراقية، اللبنانية، الكويتية، البحرينية، السورية) ثنائية مع العالم، منفصلة عن الموقف الايراني تجاه اي دولة او جماعة، لان الشيعة مواطنون لاوطانهم وليسوا رعايا ايرانيين.




غيث التميمي
لندن 2017/419






   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed By altahreernews.com

ساحات التحرير