اراء و أفكـار

 

وجهة نظر بخصوص: ـ صرخة النائبة "العبيدي".... وردات فعل "كنّات" ماما أمريكا!!

تاريخ النشر       16/03/2017 12:53 PM


سمير عبيد

نعم...مقالتي للبالغين فقط.. ولمن يؤمنون بحرية الكلمة والتعبير بقصد التنوير لا بقصد التشهير والتخدير والتزمير والتحمير!!.

عشثُ أكثر من عقدين في أوربا ورأيت ما رأيت، وتعلمت منهم أشياء حميدة وراقية ورميت من وسخي الشرقي وسلبياتي وعاداتي الشرقية و البدوية التي رافقتني نحو أوربا. وتعلمت منهم قبول الأخر والأنفتاح على جميع الأديان والثقافات ورفض العنصرية وتكميم الأفواه... وأخذت منهم ما هو أيجابي بقدر أستيعابي.... ولكني رفضت رمي كرامتي، ورمي هويتي المتمثلة بالإسلام والعروبة، ورمي حب العراق والدفاع عنه!!..

. ولهذا يسألني الكثيرون عند عودتي للعراق ولا زالوا ( معقولة أنت عايش في أوربا... أبدا مامتغير!!؟) حينها أضحك وأقول لهم ( وهل الذي يعيش بأوربا يفترض به أن يكون مائعا، ودلالا في بيع الوطن، ويغض النظر عن عرضه وأرضه مثلا؟ أم شرط أن يكون بمواصفات خارجية مقرفة من حيث الملبس والهندام والتكابر على أهله وناسه!!؟

ــــــــــــــــــــــــــــ
المهم نعود لصلب الموضوع...
ــــــــــــــــــــــ
1. ذات يوم كانت هناك محاضرة في العاصمة النرويجية أوسلو قبل أكثر من 188 سنة. بخصوص "المجتمع والقوانين والأندماج" وحضرها بعض الوزراء في الحكومة، وعدد غفير من الشباب والنساء والرجال والأقليات " الأجانب" وقسم من الباحثين والصحفيين. وعند الغوص في الندوة وسماع وجهات النظر المختلفة ( لفت نظري موضوع الدفاع عن المثليين، وكانت شريحة النساء من أكثر المدافعين.. فتعجبت جدا!!)

ووصلني دور المداخلة فقلت لهم (( هل رأيتم يوما من الأيام حصانا يمارس الجنس مع حصان آخر؟ وهل رأيتم يوما حمارا يمارس الجنس مع حمار أخر؟ وهل رأيتم يوما قطا يمارس الجنس مع قط آخر؟ وهل رأيتم يوما ديكا يمارس الجنس مع ديك آخر؟..الخ..... الكل قال لم نشاهد..... فقلت لهم أذن كيف تبيحون "المثيليية" بين البشر؟ بين شخصين من جنس واحد؟...
أذن هذه الممارسة لم يقرها الحيوان فكيف يقرها الأنسان مع الأحترام للجميع؟.....

فتعال التصفيق في القاعة الكبيرة( أذن الشجاعة في الطرح من الأنسان الشرقي مع قوة الحجة تهزم النظير أو الخصم الغربي) فإذن لا داعي للأستسلام الى كل ما هو غربي وكل ما هو قادم من دول الغرب ...وكلامي موجه الى المنبهرين بالغرب، والى أصحاب الدكاكين الأرتزاقية تحت شعار ( منظمات المجتمع المدني)، والى المنبطحين أمام السفارات والإستخبارات الغربية ليمارسو توجيهاتهم في المجتمع مقابل فتات الموائد ( هذا يمثل: أنسلاخ، وهي عمالة بغطاء قانوني، وعبث في المجتمع بغطاء قانوني) وهنا لا نعمم على منظمات المجتمع كلها. ولكن هناك 5% منها تعمل بجد وأخلاص وبنوايا طيبة وتعرف حدودها!.

فالقوة بالدفاع عن قيّمك ومجتمعك وثقافتك وحضارتك. وسن ودعم القوانين التي تخدم مجتمعك وموروثك .لا داعي أن تأخذ الأوامر من المنظمات الأميركية والغربية التي تعيش على الاترزاق والإبتزاز.

وهذا هو النهج الذي مارسه رجل النهوض في ماليزيا الدكتور ( محمد مهاتير ) الذي صمد بوجه جميع الحملات. لقد شنت المنظمات الدولية والبنك الدولي والغرب حملات وحملات من خلال المحافل، ومن خلال منظمات المجتمع المدني في ماليزيا والتي 95% منها تمويلها خارجي أسوة بالعراق مابعد عام 2003 ولكن الرئيس مهاتير لم يكترث فحول ماليزيا البائسة الى نمر أسيوي ولاعب دولي في الأقتصاد والنمو.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

2ــ أين أصوات "كنّات" أميركا في العراق ومنظماتهن المدنية من المخدرات؟
 ــــــــــــــــــ

أن السيدة النائبة "العبيدي" تمتلك أفق أستشرافي وعلمي عندما أمتطت حصانها لترفع سيفها لأعلان الحرب الإستباقية والوطنية والإجتماعية ضد العنوسة وضد مخطط تأسيس "االسياحة الجنسية" في العراق.!!.

فبعد عام 2003 دشنت مخططات خطيرة في المجتمع العراقي وعندما تقاعست الحكومة، وتقاعس البرلمان، وتقاعست السلطات المختصة فتحول العراق الى ممر عالمي لمرور المخدرات القادمة من أفغانستان وأيران.

وعندما نجحت المافيات الإقليمية والدولية من تأسيس المافيا العراقية باتت المخدرات تنتشر في العراق وأصبحت معضلة كبيرة ومهددة للمجتمع وللسلم الأهلي. لا بل قنبلة باتت تهدد المجتمعات في القرى والقصبات والنواحي والأقضية والمحافظات وصولا للأسرة. وهناك تفنن في تهريبها وبيعها!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 (((( أي أن العراق بشكل عام، والمنطقة الشيعية بشكل خاص أصبحت ضحية داعش المتمثل بالمخدرات والإلحاد والجنس الرخيص الذي بات يقود للأمراض الفتاكة مثل الإبدز/ مقابل صمت حكومي وصمت من منظمات المجتمع المدني!!)))
 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهذه من أهم أسباب أنتشار الطلاق وانتشار العنوسة وأنتشار تخريب القيم المجتمعية في العراق ناهيك عن البطالة، والحروب العبثية( فأين صوت كنّات ماما أميركا من هذا؟ لماذا لا نسمع أصوات نساء ماما أميركا في العراق ؟ لماذا لم نلمس دورا لمنظمات المجتمع المدني؟!!

.لماذا أطلقن السنتهن أخيرا ضد النائبة "العبيدي" التي أستشعرت الخطر الكارثي فصرخت بوجه المخططين وادواتهم في العراق!!!!!!؟

علما أني لست مزواجا، ولست ميالا لتعدد الزوجات، ولكن هناك ضرورة وطنية وأجتماعية وأخلاقية بأن ندعم (النداء، والصرخة) التي أطلقتها النائبة العبيدي ولكن ضمن أطر تحفظ كرامة وهيبة المرأة وتجعلها عنصر فاعل في المجتمع!!.ولا تكون في أخر المطاف تدعم مخطط السياحة الجنسية من حيث لا ندري ( أني أطالب بالحدود/ وبالقوانين الصارمة التي تحفظ المرأة وكرامتها!)

ونحذر الذين يرون الموضوع من زاوية "جنسية" فقط. بل يجب النظر لمشروع النائبة (العبيدي) من زاويا عدة ومهمة للغاية!!.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3ــ هل تريد بعض المنظمات والبعض تأسيس "السياحة الجنسية" في العراق؟
 ـــــــــــــــــــــ

نعم... أن صرخة النائبة ّالعبيدي" لها مبرراتها ولن يسمعها إلا أصحاب البصيرة النيّرة، وأصحاب الفكر المتدفق، والساهرون على مستقبل المجتمع العراقي والأجيال العراقية.....

فمن ضن المخططات الخطيرة بعد تجهيل المجتمع وأغراقه في المخدرات. وبعد نشر البطالة في أوساط الشباب بشكل متعمد. وبعد أغراق المجتمع في الخرافة ونشر الأمية بشكل متعمد.وبعد زج العراقيين في حروب غامضة وعبثية دمرت ( الشريحة الأصلب في المجتمع وهم الشباب). وبعد تثبيت الفاسدين والعملاء والجواسيس في الحكم والدولة للسنة 14. وبعد أتباع سياسة أجتثاث الكفاءات والمخلصين والمبدعين ودعم الفاشلين والفاسدين والأميين والعملاء في جميع دوائر الدولة العراقية.... وبعد التعمد في ضعف القانون في العراق وأطلاق سلطات العشيرة والمليشيات وغيرها..... الخ.....وبعد التعمد في تعطيل الزراعة، والصناعة، والبناء، وضعف التعليم، وغياب الرعاية الصحية.

أنتشرت بسبب ما تقدم ظاهرة ( التحطيم المجتمعي) وبطرق ناعمة حتى وصلت الأمور أخيرا الى مديات خطيرة للغاية حيث ( المخدرات، والتميع، والمثليية، والإلحاد، والكفر، والإيمان بالغرب، وفقدان الثقة بالذات وبالمجتمع وبالدين وبالعروبة..الخ)!

في بلد أخذ الجوائز العالمية والأممية لخلوه من المخدرات، ولقضائه على الأمية، ولمجانية التعليم ..الخ!!.

عُرف العراق بأنه مجتمع ( رصين) ومجتمع (قيّم) وهذا كان يزعج الغرب وأميركا وأسرائيل " الصهيونية" . وكان يزعج المجتمعات المجاورة للعراق والتي غرقت في المخدرات والتفكك. فكانت الإستراتيجيات كيف يُبدلون المجتمع العراقي من مجتمع متكافل ورصين تعشعش فيه القيم العليا الى مجتمع "خدمات" ومجتمع مفكك وغارق في الأزمات..وهذا ما حصل لى مراحل!!.
 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فالعراق دخل في بدايات المرحلة الأخطر ( وهي أن يكون بلدا للسياحة الجنسية) أسوة بدول في المغرب العربي، ودول عربية أخرى....

لأن تدشين السياحة في العراق يحتاج الى خدمات جنسية وخدمات لا يقرها إلا المجتمع الضعيف أجتماعيا وأقتصاديا.... ولهذا خطفوا (الأهوار، وأور، وبابل، والمناطق السياحية) بحجة التدويل ووراء هذا المشروع أسرائيل وهناك ساسة وقادة ومستشارين وسفراء ورجال دين ورجال أعمال ومافيات عراقية ......

.ولقد باشرت تلك المافيات والشركات بفتح مطارات بائسة، وأخرى بالطريق، وفتح منتجعات وغيرها أستعدادا للشروع.............!!!!!!!!!!
ـــــــــــــــــــ
فجاءت صرخة النائبة (العبيدي) ناقوس خطر دق في جميع مرافق ومكاتب هذه الجهات التي أخذت الملايين مقابل التنازل عن معالم العراق وثروات العراق لصالح الخارج..........

جاءت صرخة العبيدي مدوية لأفشال تدمير المجتمع العراقي والأسرة العراقية وأفشال تثبيت (السياحة الجنسية) في العراق!

وهنا سر الحملة الكبيرة من ( نساء ماما أمريكا) ضدها، ومن معاول الهدم المرتبطة بالمشروع الصهيوني والمشروع الغربي الذي يريد نشر نفايات الثقافة الغربية والأميركية في العراق.

ولو كانوا يحبون العراق ويريدون فعلا رسم نموذج في المنطقة لما سمحوا بتدمير العراق ووالمجتمع العراقي ل 14 عاما متتالية... ولما سمحوا بـ ( 400 حزب وحركة وتجمع) علما أن في أميركا لا يوجد إلا ( حزبين)!!!!..فالهدف واضح وهو شرذمة المجتمع وتناحره!!.

ــــــــــ

الخلاصة: ــ
ـــــــــــــــــ
نناشد الجميع مؤازرة النائبة "العبيدي" التي تكلمت من علمية أستشرافية للمستقبل الخطير... وأنها عرفت كيف تقضي على المخططات القادمة أجتماعيا والتي تريد نشر ثقافة ( سلعية المرأة في العراق).

ونناشد الجميع محاججة " نساء أميركا والغرب" في المنظمات المجتمع المدني التي لم نشعر بعملها وليس لها منجزات معروفة إلا الأسترزاق ونشر الفوضى في المجتمع وتهديد السلم الأهلي تحت مسميات الحرية وغيرها ( مع الأحترام لـ 5% أو اقل من منظمات المجتمع المجدني)في العراق فهي عاملة ولها أهداف جيدةى!!.
 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وبهذه المناسبة لدي بعض المقترحات: ـ
 ـــــــــــــــــــــــ

أولاــ تأسيس مصحات نفسية في جميع المحافظات ومدعومة من الدولة بقانون يقره مجلس النواب وتكون نموذجية، ويعين فيها مفتش لمنع أنتشار الإستغلال ولديمومة العطاء.. لتقدم الخدمات والأرشاد والنصح المجاني. وخصوصا للنساء للتغلب على المشاكل النفسية والأسرية ( علما أن هذا العلم سلوكي أجتماعي وليس مثلما يشاع في المجتمع العراقي بأنه علم يعالج الأنحراف العصبي والجنون)!!.. ويعين فيه ذوي الأختصاصات النفسية والمجتمعية.

ثانيا: ــ يجب أن يبادر عدد من "النواب والنائبات" لتشجيع السيدة النائبة "العبيدي" ويا حبذا نبدأ بالنائبة نفسها لتصبح هناك مصداقية وظاهرة حقيقية للوقوف بوجه مخطط السياحة الجنسية في العراق!!.

ثالثا ( والأهم): ــ ـ تأسيس ( مصحة نفسية) في المنطقة الخضراء ( وهذا ضروري جدا) لتقدم خدماتها الى النواب والساسة والوزراء والمستشارين لأنهم يعملون طويلا وبضغوطات هائلة وبحاجة لهذه المصحة.....وأقسم لو كانت هناك مصحة نفسية لهم لتخلصنا من الكثير من الازمات والقرارات الخاطئىة والعنجهية والتنابز ....

مثال مهم ( رئيس الوزراء النرويجي السابق " باندوفيك" خرج بالتلفاز وقال : أني أذهب لطبيب نفسي كل أسبوعين لأزيح همومي وأرهاقي وأعالج نفسيتي.. وهكذا قالها رئيس الوزراء السابق في السويد " أيرك" عندما قال : نعم أذهب لطبيب نفسي للتخفيف عن أعبائي ولكي أقوم بعملي بلا أخطاء!!.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
 ملاحظة:

والطبيب النفسي ليس بالضرورة يعطي أدوية بل يعطي أرشادات نفسية وسلوكية... وجميع قادة العالم الكبار لديهم مستشار في علم النفس، وطبيب نفسي معالج!!... والنفس مثل أي عضو يصاب بالأرهاق والضرر أسوة بالأمعاء، والرئتين، والصدر، والقلب، والأطراف...الخ
 ــــــــــــــــــ

سمير عبيد





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed By altahreernews.com

ساحات التحرير