اراء و أفكـار

 

لماذا علينا دعم (العبادي) بعد اللقاء مع "ترامب"!!؟ــــ مع وقفة لي مع "العبادي"!!.

تاريخ النشر       11/03/2017 12:06 PM


 سمير عبيد – خبير سياسي

على المستوى الشخصي أعرف السيد "العبادي" من فترة المعارضة العراقية في الخارج. وأعرف بعضا من محطات حياته السياسية والأجتماعية والمهنية. وأعرف شخصيته غير الصدامية. وحذره الشديد على الدوام. وشعاره المعروف ( ابعد عن الشر وغنيله!).

وكنت أعرف منذ عام 2010 بأن مابعد السيد "المالكي" سيكون رئيسا للحكومة هو السيد العبادي. وهذا سمعته في لندن في حينها .ولولم يتمكن المالكي من الولاية الثانية لولج "العبادي" لرئاسة الحكومة. ولكن حوارات أيران مع أميركا والدول (5+1) حول الملف النووي هي التي خدمت المالكي بولاية ثانية......!!.

وبالتالي فقدوم السيد "العبادي" كان على رف الدول الكبرى وأهمها بريطانيا . ولكن كانت المعضلة هي عدم فوز "العبادي" بمقعد في البرلمان العراقي ( ويبدو بتخطيط من جماعة المالكي). ولكن عرفت لندن وواشنطن وقوى أخرى محلية وعربية ودولية كيف تحاصر المالكي سياسيا وأعلاميا ونفسيا فولج السيد العبادي نحو رئاسة الحكومة ( وكان البعض يراهن على سقوطه ليلج هو بمكانه....)... ولكن أثبت العبادي بأنه رجل يمتلك مقومات مهمة وهي " الصبر، وعدم صنع الأزمات، وعدم التحرش بالشركاء بل أمتصاصهم، وعدم الغوص في العشائرية والديماغوجية، والأيمان بسياسة المكر والدهاء من الناحية الأقتصادية!!"!.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موقفي مع العبادي الذي نجح بأمتصاص غضبي!!
 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قبل فترة ليست بالطويلة حدث حوار بيني وبين السيد " حيدر العبادي" وأتسم هذا الحوار بنوع من الحدة عندما عاتبني "العبادي" بأني لست مع الإنتصارات، ولست مع الحكومة، ولست مع دعم الجيش والقوات الأمنية....

( ويبدو ورطه البعض معي بتقارير كيدية. لكي يخرسوني كوني أنشر الحقائق دون خوف. وكوني أؤكد عل فساد بعض القادة الأمنيين والعسكريين والذين هم خراب الجيش والقوى الأمنية ،وكوني أؤكد على كذب هؤلاء القادة على العبادي... وكوني أنشر حقائق كثيرة ولن أخاف لأني ليس لدي أجندات خفية أو علاقات مع أحزاب أو أستخبارت أو دول. وليس هناك من يمدني ماليا أو لوجستيا لكي أخاف من فقدان ذلك... فهمي كيف يعاد العراق سيدا، وكيف يكون المواطن العراقي محترما في الداخل والخارج، وكيف نبني دولة العدالة والقانون. وليحكمها من يحكمها ليست لدي مشكلة بشرط توفير العدالة والقانون!!)

فبادرني السيد العبادي مثلما أسلفت بتلك التهمة وذلك العتب. مما جعلني في حالة غضب وعرفت مباشرة أنها مكيدة الهدف كسري وكسر أرادتي. وترهيبي لكي أسكت!!.

فكان جوابي:

دولة الرئيس أنك وبموقعك الرسمي أنت أب وأخ للعراقيين. والأب والأخ يكون قلبه واسع .وأن لا يكون ظالما وخصوصا للمخلصين من أبنائه...... فرد قائلا: ولكن لدي تقارير!!

هنا غضبت أكثر وقلت له:

ــ دكتور أن كان نهجي لا يعجبك أبعث مفرزة لأعتقالي فـ "بطانيتي" جاهزة دوما منذ نظام صدام ولا زالت. وليس لدي خوف من أحد أوخوف من سجن!!..... وأن ضغطت عليّ أكثر سأكون معارض شرس ضد سياساتك وحكومتك.. وضد نفس الظلم الذي مورس ضدي بزمن صدام من وراء تقارير كيدية وظالمة!!.

فقال لي:

لكن تقرير خلية "الحرب النفسية" أمامي يقول أنك غير داعم لنا وللأنتصارات العسكرية مع العلم أن الغرباء والأوربيين والعالم دعمونا.....!!

قلت له:

هنيئا لكم سماع تقارير البعثيين البائسين في مؤسساتك المهمة. لأن خليتك النفسية جلّها من البعثيين الأنغماسين " وأعطيته بعض الأسماء".. وجل مستشاريك من حكومة هربت من الموصل وسيادتك لم تغير شيء ولا زلت متمسك بهم!!......

للأمانة كان جوابه التالي:

( بعد أن لمس غضبي الشديد وأصراري على معارضته بالفعل): ــ

فقال بنبرة حنونة : ــ

أستاذ سمير أنت رجل مناضل ورفيق نضال. وأنا لن أسجن أو أعتقل أحد أطلاقا، جئت بمهمة خدمة العراقيين وسأبقى أخدم العراقيين حتى أخر يوم من التكليف وأذهب لبيتي.... ولن أسمح بتكميم الأفواه أو أعتقال أحد في فترتي...!!

وعرج قائلا وهو يتكلم بألم : ــ

لو تعرفون كيف أعمل.. أنا أعمل بالقدرة الالهية حيث خزينة خاوية، ومعوقات كارثية وحرب ضد "داعش" وهناك منافسين ومتقاعسين ومعوقين لعملي.....وهناك من لا يريدنا أن ننتصر!.

قلت له :ــ

أن كان نهجك هذا .فنحن معك وخلفك. ولا تخف بشرط لا تسمع لتقارير البعثيين والأنغماسيين في المؤسسات التي تغذي سيادتك بالتقارير الكاذبة. ولا تسمع لبعض الخارجين من سجن ( بوكا) والذين أصبحوا مستشارين للأمن والأستخبارات وهم لا زالوا مرتبطين بأجهزة أستخبارات خارجية ولا زالوا وأن أردت أعطيك األأسماء!.)

وأنتهى الحوار بالرضا والتوافق.... وحينها عرفت بأن هذا الرجل لا يريد الخصومات، ولا يريد أيذاء أحد. هو يريد العمل ولكن المعوقات كارثية!.

********************
لذا.......

فالسيد العبادي رجل لا يريد أن يستعدي أحد. ولا يريد الكراهية من أحد.

ورجل يريد العمل فعلا. وهي فرصة ذهبية للمكونات الأخرى أن تدعمه لأنه لا يكرهها وليس لديه أجندات ضدها. وهي فرصتها لتحسن من الأداء الخاص بها نحو ولادة وطن حقيقي هو العراق السيد!.

فالعبادي محاط بـ (حيتان) متكلسة لا تتغير وضعت منذ الحكومات السابقة ومهمتها أفشال أي تجديد وأصلاح. وأفشال أي تغيير في النهج الذي رسمه بريمر وأسرائيل وطهران وجماعة بوش الأبن وبريطانيا ،والكتيسة الإنجيلية وغيرها......

من هنا فالرجل يحتاج لدعم مكوناتي، ولدعم أعلامي من قبل الأعلام الحر. وليس الاعلام الحكومي الذي يهيمن عليه البعثيون وأصدقائهم القدامى، وخليط من الشيوعيين المتكلسين والذين أخرجتهم الـCIA من المتحاف المنسية، ومعهم حفنة من المتسلقين على مهنة الأعلام.... وهناك أقلية من الطيبين والمهنيين والوطنيين والذين لا رأي لهم!!.

ـــــــــــــــــــــ
فلابد من الأستعداد من الأن لما بعد زيارة العبادي الى واشنطن.
ـــــــــــــ
وخصوصا لقاء السيد العبادي مع الرئيس الأميركي "ترامب".لأن هذه الزيارة مهمة للغاية .
 وهي التي ستحدد هوية العراق الذي سيولد من رحم ما يسمى بالعراق الجديد.... والذي شعاره ومنذ عام 2003 وحتى الأن هو ( الحنين لماضي العراق... والخجل من العراق الجديد!!).

لاننا نعرف أن العراق الجديد الذي ولد عام 2003 رسم هويته البائسة هي( أسرائيل والمحافظون الجدد والكنيسة الإنجيلية و وطهران ولندن ولوبيات المافيا الدولية!!.)

وبالتالي سينتهي العراق الأسرائيلي الأيراني المافيوي الفاسد. نحو ولادة عراق حليف أستراتيجي للولايات المتحدة الأميركية.

وهذا له أستحقاقات كثيرة .ويجب أن تتحقق.( أذن: ــ العبادي أمام تحديات كبيرة وخطيرة مابعد اللقاء مع ترامب.. فعلينا دعمه وبقوه.

لذا فالكل مطالب بوضع الإستراتيجيات الداعمة من الأن لدعم السيد العبادي الجديد في عراق جديد!!) .
 ــــــــــــــــ

ولكن أمام العبادي معضلة هي التي سيركز عليها الجمهور العراقي وهي:ــ
 ــــــــــــــــــــ

1. تحديد علاقة العراق بأميركا من خلال الأعلان علنا بأن العراق حليف أستراتيجي لواشنطن...ولن يؤهل العراق ألا أميركا ...ولن يحمي العراق ألا الحماية لأميركية لان الجميع طامعين فيه وبثرواته وأرضه!!.

2. الشروع بتغييرات واسعة في مكاتبه وفي مستشاريه وفي طواقمه ليقنع الشارع العراقي بأنه يؤسس لمرحلة جديدة وليس فيها مافيات الفساد ومافيات الجهل والخرافة.

3. تحديد علاقته بحزب "الدعوة".. ومدى تأثير السيد المالكي وزعامات الدعوة عليه.

4. تحديد علاقته بأيران ..و مدى أنصياعه لنفوذ حلفاء إيران في العراق، ونفوذ السفارة الأيرانية في بغداد.

5. تحديد علاقته بالعرب والخليج لكي يثبت بأنه لاعب حقيقي بعودة العراق الى الحضن العربي.. والتفاعل والتصالح مع دول الخليج وجذبها لدعم تأهيل العراق!.





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed By altahreernews.com

ساحات التحرير