العـرب والعـالم

 

ترامب يتحادث هاتفيا مع رئيسة تايوان في خطوة قد تثير غضب بكين

تاريخ النشر       03/12/2016 09:16 AM


خرق الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب الجمعة سياسة دبلوماسية تعتمدها بلاده منذ عقود في تعاملها مع كل من تايوان والصين، وذلك من خلال تحدثه هاتفيا مع رئيسة تايوان تساي اينغ-وين وفق ما أعلن فريقه، ما من شأنه إثارة غضب الصين.

وقال فريق ترامب في بيان إن الرئيس الأمريكي المنتخب ورئيسة تايوان تطرقا إلى “العلاقات الوطيدة في مجال الأمن والاقتصاد والسياسية بين تايوان والولايات المتحدة”.

وقام ترامب الذي انتخب في 8 تشرين الثاني/ نوفمبر ويتسلم مهماته في 20 كانون الثاني/ يناير ورئيسة تايوان التي انتخبت في أيار/ مايو بتبادل “التهاني” بحسب ما جاء في البيان.

ودافع الرئيس المنتخب ليل الجمعة في سلسلة من التغريدات، على المحادثة الهاتفية مع رئيسة تايوان.

وفي مواجهة الانتقادات التي أثارتها هذه المحادثة الهاتفية كتب ترامب في تغريدة اولى على تويتر “رئيسة تايوان اتصلت بي اليوم (الجمعة) لتهنئتي على فوزي بالرئاسة. شكرا!”.

وأضاف في تغريدة ثانية “من المثير كيف أن الولايات المتحدة الاميركية تبيع تايوان معدات عسكرية بمليارات الدولارات، وبالمقابل ينبغي علي أنا ألا أقبل (بالرد) على اتصال للتهنئة”.

واشار بيان فريق الرئيس الأمريكي المنتخب إلى أن ترامب تحادث ايضا هاتفيا الجمعة مع كل من الرئيس الأفغاني أشرف غني ورئيس الفيليبين الشعبوي رودريغو دوتيرتي ورئيس وزراء سنغافورة لي سين-لونغ.

واتصال رئيس أمريكي منتخب لم يتسلم حتى الان مهامه بزعيم تايواني هو أمر غير مسبوق منذ 1979 العام الذي انقطعت فيه العلاقات الدبلوماسية بين تايبيه وواشنطن.

انفصلت تايوان عن الصين في 1949 بعد حرب اهلية وهي تتمتع بحكم ذاتي لكنها لم تعلن رسميا الاستقلال اذ لا تزال بكين تعتبرها جزءا من الصين وتسعى الى اعادة توحيدها.

وترتاب الصين بالرئيسة تساي التي حل حزبها “الحزب الديمقراطي التقدمي” محل حزب “كيومنتانغ” المقرب من بكين في الحكم. وتساي مؤيدة للاستقلال وتلقت تحذيرا من الصين من أي محاولة للانفصال.

وقالت الصين انها اوقفت الاتصالات لان تايوان رفضت الاعتراف باتفاق ضمني تحت مسمى “توافق 1992″ بين المسؤولين الصينيين وحزب كيومنتانغ ينص على وجود “صين واحدة”.

وفي حين اعلنت تساي انها ستحافظ على العلاقات السلمية مع الصين فانها لم تعترف بمبدأ “الصين الواحدة”.

وتدعم واشنطن منذ سبعينات القرن الماضي سياسة الصين الواحدة، اي منذ استئناف الحوار بين الرئيس الأمريكي آنذاك ريتشارد نيكسون ونظيره الصيني ماو تسي تونغ، والذي تلاه اعتراف رسمي ببكين عام 1978 وإغلاق سفارة الولايات المتحدة في تايوان في العام التالي.

ويأتي اتصال ترامب برئيسة تايوان، والذي يخرق قواعد البروتوكول خلال المرحلة الانتقالية للسلطة، بعد اتصاله هذا الاسبوع برئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف وإشادته به وهو ما شكل مفاجأة للدبلوماسيين.





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed By altahreernews.com

ساحات التحرير